الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

330

حاشية المكاسب

عليه مثله من سلم . . . ، فإن قلت : لم اعتبر كون المالين معا سلمين ؟ قلت : لأنّ المنع إنّما هو من بيع ما لم يقبض ، وإذا كان أحد المالين سلما دون الآخر لم يتعيّن لكونه مبيعا ؛ لإمكان اعتباره ثمنا ، إذ لا معيّن لأحدهما » 58 انته . ويمكن أن يقال : إنّ ظاهر الحوالة بناء على كونها معاوضة كون المحيل مملّكا ما له في ذمّة غريمه بإزاء ما لغريمه عليه ، فماله معوّض ومال غريمه عوض ، فإذا كان ما له على غريمه سلما كفى في المنع عن تمليكه بإزاء ما لغريمه عليه ، لأنّه من بيع ما لم يقبض ، وحينئذ فيتمّ الاستدلال بالرواية . نعم ، لو كان ما عليه سلما دون ما له ، أمكن خروجه عن المسألة ؛ لأنّ الظاهر هنا كون المسلم ثمنا وعوضا . وإلى هذا ينظر بقوله ( 5538 ) في القواعد والتحرير تبعا للشرايع : ولو كان المالان أو المحال به قرضا صحّ ( 5539 ) . ولا وجه لاعتراض جامع المقاصد عليه : بأنّه لا وجه لتخصيص ( 5540 ) المحال به بالذكر مع أنّ العكس كذلك ،